أبو حامد الغزالي
34
محك النظر
وعلى المتواطئة : الرجل الذي يطلق على زيد وعمرو وبكر . وعلى المشتركة : اسم المشتري على قابل عقد البيع ، والكوكب إلخ . . . « 1 » . وإذا قارنا ما سبق مع ما ورد في المعيار ألفينا أمثلة الأخير تدور حول موضوعات تستند على الماهيّة وتسلسل الأجناس والأنواع . وهي أقرب إلى التأثر بابن سينا ، فمثله على المتواطئة : إطلاق الحيوان على الفرس والإنسان والطير . ومثال اللازم في المحكّ تلخص في : كون الأرض مخلوقة « 2 » ، فمخلوقة وصف لازم للأرض ، يتّضح فيه المعنى القرآنيّ . بينما مثال اللازم في المعيار صفة ذاتيّة غير مقوّمة : الولادة للطفل . - تناول الغزالي بالمحكّ علاقة الذاتيّ بالمعاني . فبدل أن يعتبره تجريدا ومقوّما كليّا للنوع والجنس اعتبره صفة بالمعنى اللغويّ . واستندنا على ذلك من خلال أمثلته التي تنحصر في اللونيّة والجسميّة ، ومن تصريحه بأن الذاتيّ يسمّى صفة النفس « 3 » . وقد اختلفت الحال في المعيار ، كما بيّنا في حينه . - يتهرّب الإمام في المحكّ من كلّ مثال يتعلّق بالماهية الأرسطوية ، أو باندماج الأجناس والأنواع . وهو يذكر مجموعة أمثلة في المحكّ تتناول المساوي والأعمّ والأخصّ . وهي بحسب الترتيب : جسم متحيّز للمساوي . والوجود للجسم للأعمّ ، والحركة للجسم للأخص « 4 » . بينما اختلفت الأمثلة في المعيار في هذه الموضوعات . فكان مثال المساوي : الحيوان للحسّاس . ومثال الأعمّ : الحيوان للإنسان . ومثال الأخصّ : الإنسان إلى الحيوان « 5 » وربما تخوّف في المحكّ من أن يجعل الإنسان ضمن
--> ( 1 ) الغزالي ، المحكّ ، ص 12 - 13 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 18 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 17 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص 17 . ( 5 ) الغزالي ، المعيار ، ص 57 .